الشيخ حسين آل عصفور
281
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
الإسناد أيضا مما يقرب من ذلك . وبالجملة فالأخبار بهذا المضمون مستفيضة وهي متعددة وهي مصرحة كما ترى بما قالوه من إطلاق المنع في أفراد مخصوصة على سبيل التمثيل ، وفي بعضها دلالة على المنع كليا . والعجب من المصنف إنما استند في ذلك لاستخباثها ونجاستها ولم يتعرض لهذه الأخبار مع كونها بمرء منه ومسمع فلا إشكال في ثبوت أصل هذه القاعدة ، فإن قامت أدلة بخلافها وكانت معتبرة خصّت بها وإلَّا أطرحت ، ومثلها من الأعيان النجسة الخنزير والكلب * ( سوى كلب الصيد ) * وإن قلنا بنجاسته كما هو المشهور * ( لمنفعة الاصطياد ) * أمّا كلب الماء وهو الخز فهو طاهر وهو من الملابس المباحة بل الراجحة فيجوز بيعه والانتفاع به حيا ومذكى بلا خلاف . وأمّا على مذهب ابن إدريس القائل بنجاسته فهو عنده غير الخزّ فلا يجوز بيعه ولا التقلب في استعمالاته بناءا على هذه القاعدة * ( و ) * يستثني من الأشياء المتنجّسة * ( الأدهان ) * بجميع أنواعها * ( لفائدة الاستصباح ) * تحت السماء أو مطلقا وبالجملة فلا تباع إلَّا للاستصباح ، والحق جماعة من المحدّثين أليات الغنم من الميتة لكن في جواز الاستصباح دون البيع وقد مرّ دليله وهو صحيح البزنطي عن الرضا عليه السلام وصحيح علي بن جعفر وخبره كما في كتاب المسائل له وقرب الإسناد وردّهما الأكثر للأخبار المستفيضة الواردة في الميتة المحرمة لجميع منافعها سوى الأجزاء العشرة التي لا تحلَّها الحياة منها لطهارتها ، وقد مرّ تفصيلها فيكون الأخبار المطلقة وعموم الآية مقيد بها كما هي القاعدة المطردة . وأمّا كلب الصيد للاصطياد والأدهان المذكورة ف * ( ل ) * فائدة الاستصباح و * ( النص ) * والمراد به الجنس فإن النصوص الواردة * ( فيهما